أكدت مصادر عليمة من المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، أن مفتشية عن وزارة الصحة حلت أول أمس بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم من أجل التحقيق في “خروقات وتجاوزات” طالت منح شواهد طبية “مزورة” من قبل أحد الأطباء، اتهمته مجموعة تدعى “ضحايا الشواهد المزورة بسيدي قاسم”.

وأضافت المصادر ذاتها أن المفتشية التي وصلت إلى المستشفى حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال عقدت لقاء خاصا مع المندوب الإقليمي للمستشفى، ولقاء آخر مع مدير المستشفى، قبل أن تطلب من الطبيب المعني فتح باب مكتبه، غير أنه ادعى أنه نسي مفتاح المكتب في بيته؛ لكن المفتشية قامت بفتح الباب بطريقتها الخاصة، واجتمعت مع الطبيب لما يقرب من أربع ساعات متواصلة، حول مجموع “الخروقات” و”التجاوزات” التي يعرفها المستشفى.

ووقفت المفتشية، على بعض التلاعبات في الشواهد الطبية، ومنها شهادة طبية كُتبت بنفس الخط لطبيبين، أحدهما من سيدي قاسم والآخر من جرف الملحة، والمسلمتين على التوالي يومي 22 و23 من شهر يوليوز الماضي، فاعترف الطبيب المعني بعمله في مصحة بمدينة جرف الملحة، كما أشارت إلى ذلك هسبريس في مقال سابق؛ وهو المقال الذي أفاض الكأس حسب عبارة أحد المستخدمين بالمستشفى الإقليمي لسيدي قاسم.

كما أن لجنة التحقيق احتارت في أمر شهادة طبية لعضو من جماعة الحوافات، تم نقلها إلى مستشفى بلقصيري يوم 16 من شتنبر وفحصتها طبيبة تدعى (أ.أ)، ولم يظهر عليها أي أثر لجروح، وحين وصلت إلى مستشفى سيدي قاسم تم تسليمها شهادة طبية مدة عجزها 28 يوما. وهكذا لم تجد مفتشية الوردي أي أثر للفحوصات التي أجراها الطبيب في سجل المستشفى.

كما وقفت لجنة التفتيش، حسب المصادر نفسها، على “تجاوزات” في منح الشواهد بالمجان وبدون تسجيل في السجل الخاص بالمستشفى؛ ناهيك عن شواهد مسلمة خاصة بالحوادث، والعلاقة “المشبوهة” بين الطبيب وطبيب آخر بالمستشفى الإقليمي بمكناس.

إلى ذلك سبق للنائب البرلماني أحمد الهيقي أن طلب في سؤال موجه إلى وزير الصحة بتاريخ 20 ماي الماضي، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول موضوع تسليم الشواهد الطبية للعجز المبالغ فيها.

وتساءل الهيقي عما “أصبح يعرفه قطاع الصحة بإقليم سيدي قاسم من مشاكل كثيرة، ومنها تسليم الشواهد الطبية للعجز التي لا يتم فيها تحكيم الضمير المهني، وخصوصا عندما تفوق هذه الشهادة 21 يوما وما تسببه من زج للمواطنين في السجن ظلما وعدوانا”.

وطالب النائب البرلماني عن حزب “البيجيدي”، من خلال السؤال الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، وزير الصحة “بوضع حل عاجل لهذه الظاهرة التي صارت تسبب العديد من المشاكل”، كما ناشد الوزير “فتح تحقيق في هذه النوازل ومحاسبة كل من تورط فيها”، بتعبير السؤال الموجه إلى الوزير الوصي على القطاع.

وأعرب النائب، في اتصال هاتفي ، عن سعادته لتجاوب الوزارة الوصية على قطاع الصحة مع مطالب المتضررين في الدعوة إلى تحقيق في “التجاوزات” التي تطال المستشفى، مضيفا أن هناك “عهدا جديدا بدأ لتفعيل مضامين الخطاب الملكي الأخير حول علاقة الإدارة مع المواطن”.

هسبريس