اكتشف مختصون مادة جديدة وصفت بأنها “خارقة” أُطلق عليها اسم “مكسين” تقوم بشحن بطاريات الهاتف الذكي والحواسيب وبطاريات السيارات في ثوانٍ معدودة.

وقال المختصون إن المادة الجديدة “مكسين”، تحوي على مزايا مذهلة من حيث إنها توفر العديد من المسارات لتخزين الشحنات الكهربائية، بصورة أفضل بكثير من البطاريات المستخدمة حاليًا، ولهذا لن تستغرق البطارية وقتا طويلًا لشحنها.

وأضافوا في دراستهم التي نشرت على موقع جامعة “دريكسيل” الأمريكية عبر الإنترنت ونقلتها وكالة “الأناضول” التركية، أن التركيب الثنائي لـ”مكسين” يجعلها مثالية لتكوين البطارية، حيث تجمع بين الهيدروجين الهلامي ومكونات المعادن المؤكسدة، ما يسمح لها أن تكون كثيفة إلى درجة كافية للحماية من الإشعاع والمياه.

وأوضحوا أن مادة “مكسين” لن تكون متاحة تجاريًا، ولن تدمج بالتقنية الحالية قبل ثلاثة أعوام، إذ تعد إحدى المواد الخارقة القادرة على تغيير طريقة إنشاء تقنيات بمستويات الـ”نانو” “تقنية الجزيئات متناهية الصغر”، وقد يكون لها تطبيقات كبيرة على كل المستويات.

وأشار المختصون إلى أن البطاريات تعمل عادة على تخزين الشحنات الكهربائية في منافذ تسمى “مواقع الأكسدة النشطة”، ويتعلق مستوى سرعة شحن بطارية الجهاز بعدد هذه المنافذ. حيث تتضمن معظم البطاريات الموجودة حاليًا عددًا قليلا نسبيًا من تلك المنافذ، إلا أن مادة “مكسين” تحل هذه المشكلة، عبر تحسين تدفق الشحنات الكهربائية إلى البطارية.

وقال قائد فريق الدراسة البروفسور يوري جوجوتسي: “المادة الجديدة ستتيح لنا شحن بطاريات السيارات والحواسب والهواتف النقالة بمعدل أعلى بكثير، ربما ثوانٍ أو دقائق بدلًا من ساعات”.

بدورها، أوضحت الباحثة في الفريق “ماريا لوكاتسكايا”، أن “بنية القطب المثالي تساعد على انتقال الشحنات إلى المنافذ عبر مسارات متعددة عالية السرعة كالطرق السريعة، بدلًا من أن تسلك طريقًا واحدًا”. مضيفة أن “المادة الجديدة تحقق هذه المعادلة، ما يتيح لنا شحنًا سريعًا للبطاريات خلال عدة ثوانٍ أو أقل”.