كشفت معطيات جديدة عن تجول حوالي 200 ألف مركبة تابعة لحظيرة الدولة في شوارع المملكة خارج القانون ويتعلق الأمر بمركبات خرقت مقتضيات مدونة السير من خلال عدم خضوعها للفحص التقني السنوي المفروض على جميع المركبات علماً أن هذه المخالفة همت السيارات الخاصة و النفعية التي تستخدمها الدولة و المقاولات العمومية و الجماعات المحلية في أداء مهامها وتحوي الحظيرة الجرارات و آلات الأشغال العمومية و الدراجات و غيرها من الناقلات.
و أكد مصدر لـ”الصباح” تزايد عدد سيارات الدولة المخالفة لمقتضيات مدونة السير خلال ست سنوات الماضية موضحاً أنها لم تكن تتجاوز 79 ألف و 600 وحدة في 2011 مشدداً على أن خطر هذه المركبات يتزايد في الطرقات بسبب ارتفاع أعمارها إذ تحولت إلى “قنابل موقوتة” ذلك أن عمر الناقلات المستخدمة من قبل الجماعات المحلية انتقل من 10 سنوات إلى 17 سنة خلال الفترة المذكورة مشدداً على أن قفز المصالح التابعة للدولة على إجراء الفحص التقني السنوي يرتبط بأخطاء في إعداد الميزانية إذ لم تتم برمجة تمويلات خاصة بالإجراء المذكور خلال الفترة الماضية.

و أفاد المصدر ذاته وجود اختلالات في عمليات المراقبة الطرقية من خلال التساهل في تطبيق القانون مع المركبات التي تحمل لوحات تسجيل موصومة بـ”إم روج” إلى جانب بعض الفراغات التشريعية الخاصة بنظام مراقبة و تغريم هذه الفئة من المركبات مؤكداً أن مقتضيات مدونة السير واضحة في هذا الشأن إذ تنص المادة 103 من الإطار التشريعي ذاته على أن عدم الخضوع للفحص التقني من الحالات التي يستوجب فيها القانون توقيف المركبة فيما تشدد المادة 104 منه على وجوب أن ينص الإذن بالتوقيف على تقديم المركبة للمراقبة في مركز من اختيار السائق الذي يتسلم محضراً محرراً من قبل العون بمثابة إذن بالسياقة لمدة 7 ايام علماً أنه لا يتم إرجاع شهادة التسجيل أو سند الملكية الخاص بالسيارة إلا بعد الإدلاء بوثيقة مسلمة من قبل المركز تثبت النتائج الإيجابية للمراقبة التقنية.

و أكد المصدر أن المادتين 66 و 67 من مدونة السير تنصان على وجوب إخضاع جميع المركبات للمراقبة التقنية عند تغيير مالكيها أو إعادة تسجيلها و كذا حين يطولها أي تغيير في مزاياها الميكانيكية و خصائصها التقنية علماً أن هذا النوع من المراقبة يستهدف التثبت من حالة السيارة و خلوها من أي عيب أو تآكل ميكانيكي غير عادي و أن أجهزة سلامتها تعمل بصفة عادية مشدداً على ان عدم تقيد الدولة بإجراء المراقبة يهدد حياة مستعملي الطريق خصوصاً مع تنامي عدد حوادث السير التي تورطت فيها مركبات تابعة لحظيرة الدولة خلال الفترة الماضية.